علي بن أبي الفتح الإربلي
100
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ففي هذا الحديث وحديث أمّ سلمة بيان الآل والأهل ، وأنّه لو كان عاماً لأمكن عائشة وأمّ سلمة أن تقولا : « نحن من أهله » ، ولمّا قالتا ذلك لم يرد عليهما ، ولكان لايردّ أبا بكر لمّا توجّه ببراءة ولمّا رجع وقال له : « لايبلّغها أنا أو رجل منّي » أو : « من أهلي » ، أمكنه أن يقول : « أنا منك ، أو : من أهلك » . فظهر بهذه الأمور أنّ لآل عليّ عليه السلام خصوصيّة [ ليست ] « 1 » لغيرهم ، وهذا بيّن واضح . وحدّث زيد بن أرقم قال : [ لمّا ] « 2 » أقبل نبيّ اللَّه من حجّة الوداع حتّى إذا نزل بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة ، قام بالدوحات « 3 » فقمّ ماتحتهنّ من شوك « 4 » ونادى : « الصلاة جامعة » . قال : فخرجنا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في يوم شديد الحرّ ، وإنّ منّا مَن يجعل بعض ردائه تحت قدميه من شدّة الرمضاء « 5 » حتّى انتهينا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فصلّى بنا ثمّ انصرف فقال : « الحمد للَّهنحمده ونستعينه ، [ ونؤمن به ونتوكّل عليه ، ] « 6 »
--> ( 1 ) من ك . ( 2 ) من ك . ( 3 ) الدوحة : الشجرة العظيمة من أيّ شجرة كان . ( صحاح اللغة ) . ( 4 ) معنى « قَمّ » : كنس ، والمقمة : المكنسة ، والقمامة : مايكنس . ( 5 ) وهي الأرض يشتدّ وقع الشمس عليها ، وقد رمض يومنا يرمض : اشتدّ حرّه . ( 6 ) من المصدر .